خطب الإمام علي ( ع )

73

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

( 80 ) ومن كلام له عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ الزَّهَادَةُ قِصَرُ الْأَمَلِ وَالشُّكْرُ عِنْدَ النِّعَمِ وَالْوَرَعُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ فَإِنْ عَزَبَ ذَلِكَ عَنْكُمْ فَلَا يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَكُمْ وَلَا تَنْسَوْا عِنْدَ النِّعَمِ شُكْرَكُمْ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ بِحُجَجٍ مُسْفِرَةٍ ظَاهِرَةٍ وَكُتُبٍ بَارِزَةِ الْعُذْرِ وَاضِحَةٍ ( 81 ) ومن كلام له عليه السلام في صفة الدنيا مَا أَصِفُ مِنْ دَارٍ أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَآخِرُهَا فَنَاءٌ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَفِي حَرَامِهَا عِقَابٌ مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَمَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ وَمَنْ سَاعَاهَا فاَتتَهُْ وَمَنْ قَعَدَ عَنْهَا واَتتَهُْ وَمَنْ أَبْصَرَ بِهَا بصَرَّتَهُْ وَمَنْ أَبْصَرَ إِلَيْهَا أعَمْتَهُْ أقول وإذا تأمل المتأمل قوله عليه السلام ومن أبصر بها بصرته وجد تحته من المعنى العجيب والغرض البعيد ما لا تبلغ غايته ولا يدرك غوره ولا سيما إذا قرن إليه قوله ومن أبصر إليها أعمته فإنه يجد الفرق بين أبصر بها وأبصر إليها واضحا نيرا وعجيبا باهرا

--> 1 . « ح » : والتورع عند المحارم . « ل » ، « ش » : والورع عن المحارم . 2 . « ف » : وحرامها عقاب .